وأكد د. ياسر فوجو أن إقامة العدل ونشر الفضيلة ودرء المفاسد مقاصد أصيلة تسعى الشريعة الإسلامية لتحقيقها في المجتمع، وفق الضوابط والأحكام التي تُرسي دعائم العدل والإنصاف وحفظ الحقوق بوسائل سليمة وقواعد مستقيمة في التعامل مع المتهمين.
وبين د. فوجو أن الضوابط الشرعية للتحقيق مع المتهم قائمة على قاعدة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، إضافةً إلى إجماع العلماء على تجريم التعذيب أو الحط من الكرامة الإنسانية أو تحقير المتهم أو استعمال الحيلة معه للإقرار بالتهم، مبيناً وجوب عصمة المسلم من الإيذاء والإهانة.
وشدد د. فوجو على إجماع علماء الأمة أن الإقرار الناشئ عن التعذيب أو الاعتراف بالإكراه باطلاً، ولا يُعتد به شرعاً وقانوناً، ناصحاً رجال الشرطة بالحفاظ على الأمن والسلامة العامة في المجتمع ضمن ضوابط وقيم الشريعة السمحاء، وتحرى أدلة الإثبات في التحقيقات وفق القواعد والأصول المتبعة، داعياً لحفظ أمانة العمل وإحسان التعامل مع الجمهور.
كما أوضح أ. أحمد السوسي مفهوم جريمة التعذيب وأركانها وصور التعذيب والجزاءات المدنية والجزائية المترتبة عليه، مستشهدا بوقائع عملية للدلالة على خطورته ووجوب القضاء عليه.
الجدير ذكره، أن لجنة تعزيز حقوق الانسان ومناهضة التعذيب مستمرة في خطتها لنشر ثقافة مناهضة التعذيب وتعزيز الحقوق والحريات العامة بين كافة عناصر جهات إنفاذ القانون في المؤسسة الشرطية.