قبل وصول الأزمة إلى ذروتها، فإن النيابة العامة تنتهج منهج محاولة تقريب وجهات النظر وإعطاء فرص واستئخارات للأطراف لإجراء الحلول الودية، وتدعم ذلك بحفظ القضية في حال التنازل والمصالحة النهائية، ما لم يكن المتهم من أصحاب العود والسوابق الجنائية.
- بعد اشتداد الأزمة الأخيرة، رسمت النيابة العامة سياسة أكثر ملائمة للواقع من خلال زيادة المساحة والاستئخارات ممن لم يعهد عليهم الاحتيال والنصب، وانما كانوا ضحية الواقع والظروف الصعبة، بحيث تقوم بإعطاء فرصة شهر قابل للتمديد بشكل مفتوح في حال أبدى المدين جديته واستعداده للحل وارجاع الحقوق وجدولة الديون وعدم التهرب.
- كذلك بادرت النيابة العامة بالتعاون والاتفاق مع الاتحادات الصناعية والمقاولين ورجال الاعمال والغرف التجارية والجمعيات الخاصة بالتجار وأرباب الحرف، لتكون هذه الهيئات راعية ووسيطة وضاغطة ومساهمة بشكل إيجابي في الحل والتوفيق بين الأطراف، بما يحقق المصلحة ويحفظ الاستقرار والعلاقات.
- إن فكرة وقف الاجراءات بصورة مطلقة وطويلة الأمد ودون أفق وبشكل غير مدروس سيؤدي لزيادة وتفاقم المشكلة، كون العلاقات التجارية والمالية مترابطة ومتراكمة ولها تشابكات أفقية ورأسية، وسيؤدي عدم التحصيل إلى سقوط وتراجع التاجر الدائن ليصبح مثقلا بالديون والالتزامات في علاقته مع الآخرين، وبالتالي وقف عجلة النشاط الاقتصادي بالكامل.
- إن الحل الأقرب للواقعية هو انتهاج سياسة متوازنة بين مصلحة الدائن والمدين لإرجاع الحقوق بما يساهم في دعم فئة التجار وأصحاب الشركات والحرف، وتنظيم وتوفيق أوضاعهم بما يناسب روح القانون ويحقق العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي والحفاظ على المراكز القانونية