اﻻﺳﺘﺌﺨﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺳﺔ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺣﻜﻴﻤﺔ ﺃﻧﻘﺬﺕ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ عميقة

اﻻﺳﺘﺌﺨﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺳﺔ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺣﻜﻴﻤﺔ ﺃﻧﻘﺬﺕ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ عميقة
طباعة تكبير الخط تصغير الخط
أدى ﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺍﻟﻤُﺸﺪﺩ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺮﺿﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺼﻢ ﻣﻦ ﺭﻭﺍﺗﺐ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﻴﻦ، ﻭﺇﺣﺎﻟﺔ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻠﺘﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﺎﻣﻲ ﻇﺎﻫﺮﺓ "ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤُﺮﺟﻌﺔ"، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﺠﻠﺖ ﺍﺭﺗﻔﺎﻋﺎً ﻣﺘﺰﺍﻳﺪﺍً ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﺇﻟﻰ "ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ

ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﻭﺍﺻﻠﺖ "ﺍﺟﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ" ﻟﻠﻤﻮﺍﺋﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻭﺣﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻌﺴﺮﻳﻦ ﻣﺎﻟﻴﺎً ﻣﻦ ﺟﻬﺔٍ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺪﺍﺋﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ؛ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻴﻤﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ، ﻓﻜﺎﻧﺖ "ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻻﺳﺘﺌﺨﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺳﺔ".
"ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻹﺳﺘﺌﺨﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺳﺔ" ﻫﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻤﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻋﻤﻮﻣﺎً، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻬﺪﻑ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ، ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ، ﻭﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺴﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﺑﺤﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً.
ﻭﻛﻴﻞ ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺴﻮﺳﻲ ﺃﻥ "ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻹﺳﺘﺌﺨﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺳﺔ" ﻭﻧﻬﺞ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﺔ، ﻧﺠﺤﺖ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻭﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺴﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2018ﻡ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺎﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤُﺴﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2017 ﻗﺒﻞ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ.
ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﺴﻮﺳﻲ ﺃﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻟﻠﺸﻴﻜﺎﺕ ﻋﺎﻡ 2018ﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ 9260 ﻗﻀﻴﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺴﺪﺩﺓ ﻟﻠﻌﺎﻡ 2018ﻡ ﻗﺪ ﺯﺍﺩﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻠﺤﻮﻅ، ﻭﺫﻟﻚ ﻻﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ "ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻣﻨﺢ ﺍﻹﺳﺘﺌﺨﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺪﻭﻟﺔ".
ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥَّ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺴﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2018ﻡ ﺑﻠﻐﺖ ﺑﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ‏( 78% ‏) ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺑﻠﻐﺖ ‏( 63% ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2017ﻡ، ﻛﻤﺎ ﺑﻠﻐﺖ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺴﺪﺩﺓ ﺑﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﻜﻞ ‏( 75% ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2018، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺑﻠﻐﺖ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ‏( 58% ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2017ﻡ ﻭﻫﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ، ﻻﻓﺘﺎً ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺈﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺴﺪﺩﺓ ﺑﺎﻟﻌﻤﻼﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﻠﻐﺖ ‏( 73% ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2018ﻡ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺑﻠﻐﺖ ‏( 59% ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2017ﻡ، ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻠﻐﺖ ‏( 83% ‏) ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2016ﻡ ﺃﻱ ﻗﺒﻞ ﺣﻠﻮﻝ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ.
ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﺴﻮﺳﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻣﺸﻜﻠﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻧﺘﻈﺎﻡ ﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﺯﺍﺩﺕ ﻧﺴﺒﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻭﺍﺿﺢ ﻭﺗﺼﺎﻋﺪﻱ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2018 ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ 9260 ﻗﻀﻴﺔ ﺷﻴﻜﺎﺕ ﻣﻨﻈﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ2017 ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺪﺩ 8840 ﻗﻀﻴﺔ، ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺑﻠﻎ ﻋﺪﺩ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﺔ 5560 ﻗﻀﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2016، ﻣﻤﺎ ﻳﻈﻬﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻭﺍﺿﺢ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﻠﺤﻮﻅ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻟﻠﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ.
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﺴﻮﺳﻲ ﺍﻥ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻟﻠﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﻘﻞ ﻋﺎﻡ 2018 ﺑﻠﻐﺖ ﺣﻮﺍﻟﻲ 49 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﻴﻘﻞ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2017 ﺑﻠﻐﺖ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ 65 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﻴﻘﻞ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2016 ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ 31 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﻴﻘﻞ، ﻭﺑﻠﻐﺖ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺑﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ 5 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2018، ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2017 ﺑﻠﻐﺖ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ 7 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 3.5 ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 2016.
ﻭﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻏﺰﺓ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺜﻘﻞ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺳﺠﻠﺖ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﺪﻳﺪ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻣﺸﻴﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻧﺠﺤﻮﺍ ﺑﺘﺴﺪﻳﺪ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺗﺴﺎﻭﻱ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2018ﻡ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻛﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻮﺍﻡ 2017ﻡ – 2016ﻡ.
ﻛﻤﺎ ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻟﺴﻮﺳﻲ ﺃﻥَّ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻹﺳﺘﺌﺨﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺳﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺠﻌﺔ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﺘﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺘﻴﻦ، ﻣﻮﺿﺤﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻻ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﻒ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻟﻤﺸﻜﻮ ﺿﺪﻩ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺸﻴﻚ ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﻣﻬﻞ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻟﺴﺪﺍﺩ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺗﺼﻞ ﻟﻤﺪﺓ ﺷﻬﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﺃﻭ ﻣﺘﻘﻄﻊ، ﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻴﻦ ﻭﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﺍﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺔ.
ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻹﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺔ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﺪﺍﺩ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ، ﺃﻭ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﺍﺋﻨﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ، ﺃﻭ ﺍﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﺼﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ، ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺃﺛﺒﺖ ﺍﻟﻤﺸﻜﻮ ﺿﺪﻩ ﺍﻟﺠﺪﻳﺔ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﺃﻥ ﻳﻤﻨﺤﻪ ﺍﺳﺘﺌﺨﺎﺭ ﻟﻤﺪﺓ ﺷﻬﺮ ﺃﺧﺮ ﻹﻧﻬﺎﺀ ﺍﻟﺸﻜﺎﻭﻯ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﺿﺪﻩ.
ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻟﻢ ﻳﻘﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺤﻞ ﺧﻼﻝ ﻣﺪﺓ ﺷﻬﺮ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﻟﻠﻨﺎﺋﺐ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﻄﻠﺐ ﺍﺳﺘﺌﺨﺎﺭ ﻳﺘﻢ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﻭﻓﻖ ﻋﺪﺓ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻭﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺪﺍﺋﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻦ، ﻭﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﺎﻟﻮﺍﻗﻌﺔ.
ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﺴﻮﺳﻲ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﺮﺍﻋﻲ ﺧﻼﻝ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻹﺳﺘﺌﺨﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺘﻔﺮﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﺴﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﻟﻴﻦ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺴﻮﺍﺑﻖ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺴﺘﺜﻨﻰ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺗﺮﺍﻋﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺪﺍﺋﻨﻴﻦ ﻭﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﻴﻦ ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻋﺪﻡ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻣﺒﻴﻨﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﺟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺩﻋﻮﺓ ﺿﺪﻫﺎ ﻟﻠﻔﺼﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺴﺐ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻟﻤﺪﺓ ‏( 3 ﺳﻨﻮﺍﺕ ‏) ﺃﻭ ﻏﺮﺍﻣﺔ ﺗﺼﻞ ﺣﻮﺍﻟﻲ 10 ﺁﻻﻑ ﺩﻳﻨﺎﺭ ﺍﺭﺩﻧﻲ ﺃﻭ ﻛﻼ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺘﻴﻦ، ﻣﻊ ﻋﺪﻡ ﺍﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻟﻠﺪﺍﺋﻦ.
ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻻﺳﺘﺌﺨﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺗﺮﺗﻜﺰ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﺲ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ، ﺇﺫ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺳﻠﻄﺔ ﺗﻘﺪﻳﺮﻳﻪ ﻟﻠﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻒ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻲ ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﻟﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﺗﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺛﺒﻮﺕ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﺑﻘﺼﺪ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﻹﺩﺍﺀ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻖ ﻓﻲ ﺫﻣﺘﻪ ﻟﺪﺍﺋﻨﻪ ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻲ، ﻣﺒﻴﻨﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﻌﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺌﺨﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀ ﺑﻤﺎ ﻟﺪﻯ ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺘﻪ ﻹﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ‏( ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺸﻴﻚ ‏) ﻓﺮﺻﺔ ﻹﺑﺪﺍﺀ ﺟﺪﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺪﺍﺩ، ﻻﻓﺘﺎً ﺃﻥ ﻟﻠﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺼﻠﺢ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻴﺔ ﻭﺣﻔﻈﻬﺎ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺼﻠﺢ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻲ ﻟﺴﻨﺔ 2017ﻡ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺍﻻﻧﻘﻀﺎﺀ ﻭﺟﻮﺑﺎً ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻟﺴﻨﺔ 2014ﻡ.
ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ، ﺃﺷﺎﺭ ﻭﻛﻴﻞ ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺣﺮﻳﺼﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﻨﺎﺩ ﻭﺩﻋﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻟﻴﻦ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺟﺒﺮﺗﻬﻢ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﺭﺟﺎﻉ ﺷﻴﻜﺎﺗﻬﻢ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻋﺰﺯﺕ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻭﺗﺤﻴﻞ ﻟﻬﻢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﻟﻤﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﻠﻮﻝ ﻣﺮﺿﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺿﻐﻂ ﺃﻭ ﺇﻛﺮﺍﻩ.
ﻭﻧﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺗﺠﺎﻭﺑﺖ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﺑﺈﺑﺪﺍﺀ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﻟﺔ ﻟﻬﻢ، ﻓﻲ ﻇﻞ ﺣﺮﺹ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﺧﻼﻝ ﺑﺎﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻣﻊ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻫﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ.
ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺷﻴﻚ ﺑﺪﻭﻥ ﺭﺻﻴﺪ ﺟﻨﺤﺔ ﻃﺒﻘﺎً ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻭﻳﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺤﺒﺲ ﺣﺘﻰ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭﺑﻐﺮﺍﻣﺔ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ ﺩﻳﻨﺎﺭ ﺃﺭﺩﻧﻲ ﺃﻭ ﺑﺈﺣﺪﻯ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺘﻴﻦ، ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 566 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺭﻗﻢ 2 ﻟﺴﻨﺔ 2014ﻡ ، ﻭﻻ ﻳﻔﻘﺪ ﺣﺎﻣﻞ ﺍﻟﺸﻴﻚ ﺣﻘﻪ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﺸﻴﻚ ﺑﺎﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻴﺔ، ﺇﺫ ﻳﺤﻖ ﻟﻪ ﺗﺤﺼﻴﻠﻪ ﻣﺪﻧﻴﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ.
ﻭﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﻌﻤﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﻭﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻹﺳﺘﺌﺨﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺪﻭﻟﺔ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﺳﻨﺎﺩ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﺍﻻﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﻴﻦ، ﻻﻓﺘﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﻟﻴﺪﺓ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﻭﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻫﺘﺰﺍﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻮﻗﻴﺔ ﻭﺗﺘﻐﻴﺮ ﻭﺗﺘﺒﺪﻝ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ.
ﻭﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺍﻻﺯﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻏﺰﺓ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺃﻥ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ، ﻣﺸﻴﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺃﻥَّ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻃﺒﻘﺖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻨﺼﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻟﺤﺪﺙ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﻣﺎﻟﻴﺔ ﻭﺳﻮﻗﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻗﺪ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﻴﻦ، ﻓﺈﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺣﺒﺲ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ، ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ، ﻭﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻓﻤﻦ ﺳﻴﺪﻳﺮ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ؟!.
ﻭﻓﻲ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺟﻬﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻌﻤﻞ ﺍﺳﺘﺌﺨﺎﺭﺍﺕ ﻣﺪﺭﻭﺳﺔ ﻭﺍﻋﺎﺩﺓ ﺟﺪﻭﻟﺔ ﻣﺪﻳﻮﻧﻴﺘﻬﻢ، ﻭﺃﻥ ﻳﻠﺘﺰﻣﻮﺍ ﺑﺎﻟﺴﺪﺍﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺳﻴﺘﻤﻜﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﻋﻨﺎﺀ، ﻭﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻻ ﺗﺪﺧﻠﻬﻢ ﺍﻟﺴﺠﻦ.
ﻛﻤﺎ، ﻭﻭﺟﻪ ﻛﻠﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﻨﻴﻦ ﻗﺎﺋﻼً: ﺻﺤﻴﺢ ﺃﻥ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﻳﻤﺮ ﺑﻈﺮﻭﻑ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺻﻌﺒﺔ ﻟﻠﻐﺎﺑﺔ، ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﻌﻄﻲ ﻣﺪﺩ ﻭﻣﻬﻞ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻷﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺸﻴﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺠﻌﺔ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻄﻠﻘﺎً ﺍﻟﺘﻬﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺪﺍﺋﻨﻴﻦ، ﻓﺤﻘﻮﻗﻬﻢ ﻣﺤﻔﻮﻅ ﻭﻣﻜﻔﻮﻟﺔ، ﻣﺸﺪﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﺳﺘﺤﺪﺛﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﻣﺄﺳﺴﺘﻬﺎ ﻻﻧﺘﺰﺍﻉ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻷﺻﺤﺎﺑﻬﺎ.