مؤتمرات اتلاف المخدرات


دأبت النيابة العامة في اليوم الذي أجمعت فيه المنظومة الدولية وخصصته يوما عالميا لمكافحة المخدرات، وتزامنا مع الحملة الوطنية الناجحة التي أطلقتها وزارة الداخلية الفلسطينية .

الأترمال المدمر ” عار ودمار ” ولما للمخدرات كآفة من مخاطر على المستوى الجسماني والصحي، والاقتصادي والاجتماعي وكذلك الأمني، وهنا أشدد على ‏المستوى الأمني خصوصا في الحالة الفلسطينية لنحافظ على جيلنا من الاستهداف .‏

الحالة الفلسطينية كما تعلمون هي حالة مقاومة وسنحيط في هذا اليوم وسائل الإعلام كافة حجم ‏المخاطر التي تحاك لاستهداف الجيل بعد أن فشلت وأُفشلت كل الوسائل المادية لإضعاف هذا الشعب .‏

لاشك أن التطور في جرائم المخدرات من حيث الأنواع والتركيبات وجعلها سموما أصبحت مستعصية ‏كوسائل للوصول إليها ،بهدف الإجهاز عليها، ولكن نحن في هذا اليوم نثبت بوضوح وبلغة الأرقام ‏وبالماديات أننا بفضل من الله عز وجل وبجهود جبارة من الإخوة في المؤسسة الشرطية والأمنية التي لاحقت ‏وسيطرت ونجحت وقدمت جهدا رائدا ورائعا في الوصول إلى تجار المخدرات.‏

في هذا اليوم العالمي لمكافحة المخدرات سنخاطب تجار المخدرات فنحن نعلن عن ملايين الأقراص التي يتم إبادتها ومئات الكيلوجرامات ، من ‏فروش الحشيش، وكذلك عن عشرات الآلاف ما يسمى بعقاقير دخيلة على الحالة الفلسطينية والوطنية ما ‏يسمى بالمنشطات الجنسية ، لأن خلف هذه العقاقير عصابات منظمة لإفساد الجيل، ومحاولة زجه في مستنقع الرذيلة والموت البطيء.

قد بذلت النيابة العامة جهودا رائعة على المستوى الإداري والإجرائي، ‏ فقمنا بضبط العقـاقير المخدرة بكافة أشكالها كالحشيش والبانجو و الأترامادول  والهروين والكوكائين.‏

أما على المستوى القضائي والفني فقد أصدرنا التعليمات لأعضاء النيابة المطالبة أمام القضاء بإصدار أحكام الإعدام بحق كبار مروجي المخدرات وكذلك على المستوى التنفيذي حيث ‏أحسنت النيابة جيدا في ترتيب العلاقة مع الشرطة لصيانة المجتمع والحق العام، فقد أثمرت هذه الجهود، وقد استحصلت النيابة من الإخوة في مجلس الوزراء على إلغاء الأمر العسكري الذي يخص المخدرات وبإلغائه ‏يعود العمل بقانون المخدرات المصري الذي يشدد أحكامه على المخدرات لتصل للإعدام وذلك منذ مطلع عام 2010.‏

كما خاطبنا الإخوة مجلس الوزراء والصحة كي يتم اعتماد عقار الأترامادول كعقار مخدر يسري ‏عليه عقوبة المخدرات وقريباً سيتم إقرار ذلك الأمر وإدراج الأترامادول في الجدول رقم (1) واعتباره عقار مخدر .‏

أما على المستوى التشريعي فما زلنا نعكف الآن في دراسة واعية ومن واقع الملفات والتجربة والخبرة بعض الحيل التي نتعرف عليها، لإيجاد قانون للمخدرات فلسطيني صرف يعبر عن الحالة الفلسطينية ويحاكي التطور ‏والتنوع الذي طرأ على وسائل وآليات المخدرات ،وكذلك على المركبات التي تعد منها وذلك حتى يواكب التطور التقني والديناميكي خاصة بأن القانون المعمول به يعود لعام 1962 حتى يتم التشديد في عقوبات أخرى لم يتطرق لها القانون المصري ولأن القانون يخلو من معالجة المدمن ولم يحدد انشاء مركز صحي للمدمنين.‏

إن النيابة العامة لتسعد أن ترى أبناء شعبها بأمن وأمان على حياتهم وممتلكاتهم وتؤكد بوضوح أنها في إصرار وحرص ‏على ملاحقة مروجي المخدرات ومتجاوزي القانون. ‏وفي النهاية نثمن دورة وزارة الداخلية والأوقاف والصحة في حملتهم الوطنية ” الأترمال المدمر ” ونبارك جهودهم الاعلامية والتوعوية والتثقيفية وكذلك الامنية في ردع تلك الظاهرة والوصول الي مروجيها وتقديمهم للعدالة وللوصول إلى مجتمع خالي من المخدرات والعقاقير المحظورة.